التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة: 4 ألاف انتهاك جسيم تعرض لها أطفال في اليمن في عام 2019

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 4042 من الانتهاكات جسيمة، ضد 2159 طفلاً في اليمن (1708 فتى، و451 فتاة) خلال العام الماضي 2019م.



جاء ذلك في التقرير السنوي للأطفال والنزاعات المسلحة، الذي عرضه الأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً، على مجلس الأمن الدولي، وأطلع المصدر أونلاين على مضمونه.



وأضاف تقرير الأمين العام، أن "395 عملية قتل ونحو 1052 تشوية (إصابات) نفذت ضد 1447 طفلاً يمنياً (1041 فتى، و406 فتاة)، نًسبت للحوثيين 313 حالة منها، ونُسبت للتحالف العربي 222 حالة، وللقوات الحكومية 96 حالة، وللجان والأحزمة الأمنية وتنظيم القاعدة وداعش 58" حالة قتل وتشوية.



ووفق التقرير فقد "تعذر إسناد المسؤولية عن وقوع 482 إصابة بين الأطفال، كما وقعت 276 إصابة أخرى خلال تبادل لإطلاق النار بين مختلف أطراف النزاع".




ومن المجموع الكلي للإصابات "نتجت 865 إصابة عن القتال البري، و306 عن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب و171 عن الضربات الجوية و68 عن القنابل، بما في ذلك الهجمات الانتحارية وبالأجهزة المتفجرة اليدوية، كانت الحديدة وتعز والضالع هي الأكثر تضرراً" حسب التقرير.



وبخصوص تجنيد الأطفال، أوضح تقرير الأمين العام أن انتهاكات تجنيد الأطفال واستخدامهم كان ضحيتها 686 طفلاً (643 فتى، 43 فتاة)، نُسبت للحوثيين منها عدد 482 حالة، فيما نُسبت للقوات الحكومية 136 حالة، ولقوات الحزام الأمني والنخبة الشبوانية والعناصر المسلحة الأخرى 68 حالة تجنيد أطفال.




وأشار تقرير الأمين العام إلى تحقق الأمم المتحدة من احتجاز وتقييد حرية 97 فتى تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، منهم 68 احتجزوا لدى الحوثيين، فيما احتجزت القوات الحكومية والتحالف العربي 27 فتى منهم.




وتراوحت فترات احتجاز الأطفال، وفق التقرير "بين ستة أشهر وثلاثة سنوات، ومن بين هؤلاء الاطفال 25 طفلاً تم اعتقالهم واحتجازهم من جانب التحالف العربي وتم تسليمهم إلى مركز الرعاية المؤقتة في مأرب" وذكر التقرير أنه وحتى يناير 2020 كان قد أطلق سراح ما مجموعه 93 طفلاً بما فيهم 67 المحتجزين لدى الحوثيين".




وذكر تقرير الأمين العام السنوي، أن الأمم المتحدة تحققت "من حوادث عنف جنسي تعرض لها ثلاثة فتيان على يد الحوثيين وفتاة واحدة على يد القوات اليمنية".




وتحققت الأمم المتحدة، وفق التقرير "من اختطاف 22 طفلاً (21 فتى، وفتاة واحدة) منها 19 حالة تم الاختطاف بغرض التجنيد على يد الحوثيين فيما اختطفت فتاة واحدة بغرض الزواج من اللجان الشعبية، ونُسبت للحزام الأمني حالتي اختطاف.




وقال التقرير إن 35 اعتداء ارتكبت خلال العام الماضي، منها 20 اعتداء على مدارس و15 اعتداء على مستشفيات، وقعت مظم الاعتداءات في محافظتي تعز والضالع.




ونُسبت للحوثيين 15 اعتداء، و للقوات الحكومية 6 اعتداءات، ونسبت للتحالف العربي 4 اعتداءات، فيما نسبت للحزام الأمني والنخبة الشبوانية 3 اعتداءات، وتعذر إسناد المسؤولية عن أربعة اعتداءات لأي طرف وفق التقرير.



ونسب التقرير للحوثيين استخدام 35 مدرسة لأغراض عسكرية، كما تم التحقق وفق التقرير، "من استخدام الجماعة لمستشفيين لأغراض عسكرية، بينما نُسب للقوات الحكومية استخدام مستشفى واحد للأغراض العسكرية".



وعن العراقيل التي تواجه المساعدات الإنسانية، رصد تقرير الأمين العام ما مجموعة 1848 حادثة "انطوت على فرض قيود على التنقل والتدخل في تقديم المساعدات والعنف ضد العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والأصول للمرافق المتصلة بالمساعدات الإنسانية، وفرض قيود على الدخول إلى البلاد".



ونُسب ا للحوثيين 1553 حادثة منع وصول المساعدات، فيما نسب التقرير 186 حادثة للتحالف العربي، و109 حادثة للقوات الحكومية والتشكيلات المسلحة الأخرى.




وأوضح التقرير أن حوادث منع صول المساعدات في العام 2019، شهدت زيادة هائلة مقارنة بالعام 2018م، "وكان منع وصول المساعدات الإنسانية منتشراً في محافظتي صنعاء وأمانة العاصمة تليها المحافظات المتاخمة للخطوط الأمامية للمواجهات، بما في ذلك الحديدة وإب وحجة وصعدة" وفق تقرير الأمين العام.



وفي التقرير رحب الأمين العام بالتزام الحكومة اليمنية المستمر بحماية الأطفال المتضررين من النزاع وحثها على بذل المزيد من الجهد بما في ذلك اعتماد بروتكول تسليم يتعلق بالإفراج عن الأطفال.




وأثنى الأمين العام على تأييد التحالف العربي لبرنامج وأنشطة محددة زمنياً، من خلال تبادل رسائل مع ممثلته الخاصة، من أجل دعم تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في مارس 2019، وقال "تشجعني الجهود التي تجلت في سياق المذكرة وأدعو التحالف إلى التعجيل بتنفيذ الأنشطة المتفق عليه، بما في ذلك أحكام المساءلة".



وأوضح الأمين العام في التقرير إنه "لاحظ انخفاض في عدد الإصابات بين الأطفال التي نسبت إلى التحالف في عام 2019"، وأعادت وسائل الإعلام شطب الأمين العام للأمم المتحدة أسم التحالف الذي تقوده السعودية من القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، إلى تراجع الحوادث المنسوبة للتحالف العام الماضي وفق تقريره.


وفيما عبر الأمين العام عن تفاؤله من الحوار الجاري مع الحوثيين لوضع خطة عمل لإنهاء ومنع الانتهاكات التي أدرجت في التقرير بما فيها استخدام المدارس لأغراض عسكرية، ورحب بإطلاق الحوثيين 68 طفلاً محتجزاً أوائل العام الجاري، إلا أنه عبر عن شعوره "بقلق بالغ إزاء ارتفاع العدد الإجمالي للانتهاكات الجسمية، بما في ذلك استمرار تجنيد الأطفال من جانب أطراف النزاع، ولا سميا من جانب الحوثيين، إضافة إلى تقلص الحيز المتاح أمام العاملين في مجال الأنشطة الإنسانية في اليمن".



وفي وقت سابق، طالب التحالف العربي، من الأمم المتحدة بأن ترسل إليه التفاصيل المتعلقة باتهامها له بالمسؤولية عن مقتل وإصابة 222 طفلا في اليمن العام الماضي كي يتسنى له التحقيق في الأمر.



وقال التحالف في بيان نشرته وكالة واس، إنه يرحب "بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استبعاده من القائمة السوداء للمنظمة الدولية،" وذلك بعد سنوات من إدراج التحالف في تلك القائمة على خلفية مقتل وإصابة أطفال في الضربات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية.



وأضاف التحالف في البيان، "إنه يأخذ كافة ما يرد من ادعاءات بانتهاك المدنيين وحقوق الأطفال على محمل الجد". داعيًا الأمم المتحدة لتبادل المعلومات ذات الصلة معه كي يتسنى له التحقيق في الادعاءات المنسوبة إليه في التقرير.



وكان التحالف قد أضيف لفترة وجيزة إلى القائمة السوداء في عام 2016 ثم استبعده الأمين العام السابق بان جي مون، ووضعه قيد المراجعة. وفي ذلك الوقت، اتهم بان السعودية بممارسة ضغوط "غير مقبولة" ولا داعي لها بعد أن قالت مصادر لرويترز إن الرياض هددت بقطع بعض من تمويل الأمم المتحدة. ونفت السعودية تلك الاتهامات.



وفي محاولة لتخفيف الجدل، جرى تقسيم القائمة السوداء التي أصدرها غوتيريش في عام 2017 إلى قسمين، أحدهما يدرج الأطراف التي وضعت تدابير تهدف إلى حماية الأطفال والآخر يتضمن الأطراف التي لم تفعل ذلك.



ووفق التقرير الأخير فقد أدرج الحوثيين والحزام الأمني وتنظيم القاعدة وداعش في قائمة الجهات غير التابعة للدول، التي لم تتخذ تدابير تهدف لحماية الاطفال، وتتهم بارتكاب جرائم جسمية بحق الاطفال، فيما أدرجت القوات الحكومية ضمن قائمة الأطراف التي اتخذت تدابير لحماية الاطفال خلال الفترة المشمولة بالتقرير.


وكان المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام فليتة، قال الأربعاء، إن "رفع الأمين العام للأمم المتحدة تحالف العدوان ومملكة الإجرام من لائحة العار خطوةٌ مدانة وتدين صاحبها" متهماً الأمين العام والأمم المتحدة بالتواطؤ مع السعودية" وأنها غير جديرة برعاية أي حل سياسي لا في اليمن ولا في غيره" حسب ما نشرت قناة المسيرة التابعة للجماعة.
التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة: 4 ألاف انتهاك جسيم تعرض لها أطفال في اليمن في عام 2019
واتساب بلس

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent