ما وراء نشر الإمارات قوات طارق صالح في عدن؟ - تقرير

بدأت الأمارات  اعادة توطين قوات طارق صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، في عدن جنوب اليمن، في مؤشر على توجهها نحو اعادة تدوير النظام السابق انطلاقا من  جنوب اليمن التي كانت السباقة بالثورة ضد نظام عمه، فمالذي تهدف ابوظبي من خلاله بنشر هذه الوحدات المتمركزة في الساحل الغربي بهذا التوقيت.






- توقيت تسليم عدن لطارق صالح تشير إلى أن الإمارات خسرت ورقة الانتقالي الذي  يتعرض لضغوط دولية واقليمية برزت مؤخرا بلقاءات سفراء ودبلوماسيين اجانب برئيسه المقيم في ابوظبي، وكان نتاج ذلك دعوة السفير البريطاني للمجلس لإلغاء الحكم الذاتي جنوب اليمن، وهو ما يشير إلى أن المجلس لم يعد قادر على الصمود في وجه الضغوطات الخارجية، فالمجلس الذي اشترط  تنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض قبل العسكري والامني لم يعد بيده اوراق للمناورة وقد لبى رعاة الحرب على اليمن مطالبه بالدعوة لتشكيل حكومة جديدة والتي بكل تأكيد سيترتب عليها التزامات كإخراج فصائل الانتقالي من عدن إلى جبهات القتال وهو ما يعني افراغ عدن من الفصائل الموالية لأبوظبي.





- قبيل قرار الامارات اعادة نشر قوات طارق في عدن كانت تخوض معركة دبلوماسية مع سفراء الدول الكبرى وتحديدا روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وحتى مندوب الامين العام للأمم المتحدة، حيث تسعى ابوظبي  لضم طارق صالح كطرف رابع لأية مفاوضات مقبلة وهو ما ترفضه السعودية باعتباره يرجح نفوذ ابوظبي في اليمن، لذا فإن تسليم عدن لطارق صالح الذي كما كان واضحا من تصريحات السفير البريطاني الاخيرة لن يكون مشمول في اي اتفاق مقبل من شانه خلط اوراق السعودية  مستقبلا ومنع تنفيذ اية اتفاقيات قد لا تمنح طارق صالح سلطة غرب اليمن كما عهدت من قبل للانتقالي او فصائل فيه بإجهاض اي تنفيذ لاتفاق الرياض كونه لا يضمن بقاء شبوة وسقطرى تحت سلطة الإمارات عبر وكلائها المحليين.



-  منذ وصول طارق صالح إلى عدن بعد فشل انقلابه في صنعاء، ظلت الإمارات تعمل على اعادة انتاجه بدء بافتتاح معسكر لقواته في بئر احمد، و التخلص من معارضيه في الجنوب وعلى راسهم ابو اليمامة اليافعي الذي يتهم طارق بتدبير عملية تصفيته في اغسطس الماضي، ناهيك عن  التكفل بشراء  فلل ومباني سكنية في مناطق متفرقة من المدينة لإعادة تسكين ضباط الأمن القومي بقيادة عمار صالح عبر تاجر يافعي، وهو ما يؤكد فرضية مراهنة الإمارات على طارق صالح كبديل لكل القوى في "الشرعية" بما فيها الانتقالي الذي يستعد للاندماج في حكومة عبر بضعة حقائب.
ما وراء نشر الإمارات قوات طارق صالح في عدن؟ - تقرير
واتساب بلس

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent